حيدر حب الله
352
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
أ - إيضاح المقال في توجيه أقوال الرواة . ب - تنبيه أهل الكمال والإنصاف في اختلاف رجال أهل الخلاف : الواضح من عنوان الكتاب أنه يأتي في سياق السجالات المذهبيّة بين السنّة والشيعة ، يصفه لنا آغا بزرك الطهراني ، بقوله : « . . . جمع فيه أسماء الكذّابين والوضّاعين والمجهولين والخوارج والضعفاء وغيرهم ممن روى أصحاب الصحاح الستة عنهم ، وقد استخرج أسماء هؤلاء وتراجمهم بأوصافهم المذكورة عن كتاب التقريب لابن حجر العسقلاني . . » « 1 » . وتعدّ هذه التجربة بداية العمل الرجالي عند الشيعة في نقد أسانيد كتب أهل السنّة الحديثيّة ، وقد أعادت هذه التجربة نفسها مع الشيخ محمد حسن المظفر ( 1375 ه - ) ، الذي حاول في كتاب « دلائل الصدق » جمع الرواة الذين ضعّفهم أهل السنّة أنفسهم ، وكانوا موجودين في كتب الحديث الكبرى السنيّة ، معتمداً على المصادر السنيّة ذاتها ، فجمع 366 راوياً مضعّفاً ، وينقل نصوصاً في تضعيف حتى أئمة العلماء عندهم مثل أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، والترمذي ، وابن حبان ، والذهبي ، وابن حزم « 2 » . ثم عاد الشيخ المظفر نفسه ، وألّف كتاباً أضخم وأوسع يدعى « الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح » « 3 » ، وقد طبع الكتاب مؤخّراً في أربعة مجلّدات ، اعتمد مؤلّفه فيه على مصدرين أساسيين في علم الرجال السنّي ، هما : تهذيب التهذيب لابن حجر ، وميزان الاعتدال للذهبي ، كما يصرّح بنفسه « 4 » ، وقد استعرض في
--> ( 1 ) المصدر نفسه 4 : 441 . ( 2 ) انظر : دلائل الصدق 1 : 7 - 286 . ( 3 ) انظر : الذريعة 2 : 258 . ( 4 ) محمّد حسن المظفّر ، الإفصاح 1 : 5 .